السيد محمد سعيد الحكيم
25
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)
واجتهادات ، أو تقليدات ما أنزل الله بها من سلطان . ولذلك أعظم الأثر في سكون النفوس للمعلومة التي يتحدث عنها المتحدث ، وانشداد الناس نحوها ، وتركزها في نفوسهم وتفاعلهم معها . بل يحسن الإكثار من تطعيم الحديث الذي يلقيه الخطيب والمبلغ بالآيات الكريمة ، وبما ورد عن النبي وأهل بيته ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، من خطب وأحاديث وأدعية ، لا من أجل الاستدلال بها فحسب ، بل من أجل شدّ السامع لحديث المبلغ والخطيب وتجاوبه معه ، لأن تلك النصوص الشريفة تمتاز بالقدسية والروحانية ، مع فصاحة وبلاغة ، وقوة ورصانة وسمو وجمال ، ورونق وبهاء . ومن ثم تكاد تكون معجزة تشهد برفعة مقام قائليها ( صلوات الله عليهم ) وجلالة شأنهم وعظم خطرهم . كما أنها وسام شرف لشيعتهم وأوليائهم ، يمتازون به عن غيرهم ويشهد بصدق انتسابهم لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وتشرفهم بالأخذ منهم ، حيث خصّوهم ( عليهمالسلام ) بها وأودعوها عندهم ، فرعوها ووعوها ، ووفقوا لحفظها ونشرها وتعريف الناس بها . أسباب النهضة الحسينية : ( الأمر الرابع ) : يشيع من أهل الحديث من الفريقين والمؤرخين عامة عرض حادثة الطف الفجيعة والحديث عنها . ولهم في ذلك اتجهان :